Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 15, halaman 284

  1. تفسير سورة الكهف
  2. القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا (٤٩)﴾.

مكتوبٌ من أعمالِهم السيئةِ التي عمِلُوها في الدنيا، أن يؤاخَذوا بها، ﴿وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾. يعنى أنَّهم يقولون إذا قرَءُوا كتابَهم، ورأَوْا ما قد كُتِب عليهم فيه من صغائرِ ذنوبِهم وكبائرِها، نادَوا بالويلِ حينَ أيقَنوا بعذابِ اللهِ، وضَجُّوا مما قد عرَفوا من أفعالِهم (¬١) الخبيثةِ التي قد أحصاها كتابُهم، ولم يَقْدِروا أن يُنكِرُوا صحَّتَها.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾: اشتكَى القومُ، كما تسمَعون، الإحصاءَ، ولم يشتكِ أحدٌ ظُلمًا، فإيَّاكم والمحقَّراتِ من الذنوبِ؛ فإنها تجتَمِعُ على صاحبِها حتى تُهلِكَه، ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يضْرِبُ لها مثلًا، يقولُ: "كَمَثَلِ قَوْمٍ انْطلقوا يَسيرُون حتى نَزَلوا بفَلاةٍ من الأرضِ، وحضَر صَنيعُ القومِ، فانطلَق كلُّ رَجُلٍ يحتَطِبُ، فجَعَل الرَّجُلُ يَجِيءُ بالعُودِ، ويَجِيءُ الآخرُ بالعُودِ، حتى جمَعوا سَوادًا كثيرًا وأجَّجُوا نارًا، فإِنَّ الذنبَ الصغيرَ، يَجْتَمِعُ على صَاحبِه حتى يُهلِكَه" (¬٢).

وقيل: إنَّه عنى بالصغيرة في هذا الموضعِ الضحكَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني زكريا بنُ يحيى بنِ أبي زائدةَ، قال: ثنا عبدُ الله بنُ داودَ، قال: ثنا محمدُ بنُ موسى، عن الزيَّالِ بنِ عمرٍو، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً﴾

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 15، ص 284 (SanadKitab #7798, hlm. urut 10414)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.