السورةَ بهودَ لم تُجْرِ (¬١)، فقلتَ: وقَعتُ في هودَ يا هذا. لم تُجْرِ، وكذلك لو سُمِّى بنُو تميمٍ بتميمَ لَقِيل: هذه تميمُ قد أقْبَلت.
فتأويلُ الكلامِ: وتلك القُرَى أهْلَكْناهم لما ظَلَموا، وجَعَلْنا لإهْلَاكِهم موعدًا.
القولُ (*) في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (٦٠)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واذكُرْ يا محمدُ إذ قال موسى بنُ عمرانَ لفَتاه يُوشَعَ بنِ نُونٍ - [وقيل ليوشعَ: فتى موسى؛ لملازمتِه إياه، وهو يوشعُ بنُ نونِ بنِ إفراييمَ بنِ يوسفَ بنِ يعقوبَ] (¬٢) -: ﴿لَا أَبْرَحُ﴾. يقولُ: لا أزالُ أسيرُ ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿لَا أَبْرَحُ﴾. قال: لا أنتَهى (¬٣).
وقيل: عنى بقوله: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾: اجتماعَ بحرِ فارسَ والرومِ.
والمَجمعُ: مصدرٌ من قولِهم: جَمَع يجمَعُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ