جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾. أى: عَجَبًا (¬١)؛ أن قومًا لَجَّجُوا سفينتَهم [في البحرِ فخُرِقَتْ] (¬٢) كأَحْوجِ ما يكونون (¬٣) إليها! ولكنْ عَلِم مِن ذلك ما لم يعلَمْ نبىُّ اللهِ موسى (¬٤) من علمِ اللهِ الذي أتاه، وقد (¬٥) قال لنبىِّ اللهِ موسى ﵇: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾. يقولُ: نُكْرًا.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسي، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾. قال: مُنكَرًا (¬٦).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (¬٧).
والإمْرُ في كلامِ العربِ الداهيةُ، ومنه قولُ الراجزِ (¬٨):