يقولُ تعالى ذكرُه: قال صاحبُ موسى لموسى: هذا القولُ (¬١) الذي قلتَه -وهو قولُه: ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ - ﴿فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾. يقولُ: فُرْقةُ ما بينى وبينَكَ. أى: مُفَرِّقٌ بينى وبينَك. ﴿سَأُنَبِّئُكَ﴾. يقولُ: سأُخْبِرُك ﴿بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾. يقولُ: بما تَئُولُ إليه عاقبةُ أفْعَالى التى فعَلْتُها فلم تَسْتَطِعْ على تَرْكِ المسألة عنها، وعن النَّكير علىَّ فيها صبرًا.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)﴾.
يقولُ: أما فِعْلِى ما فعَلتُ بالسفينة، فلأنها كانت لقومٍ مساكينَ ﴿يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ بالخَرْقِ الذي خرَقتُها.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾. قال: أُخْرِقَها (¬٢).
حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.