الأعمشِ، عن شِمْر، عن أبي يحيى، عن كعب، قال: يُؤتَى يوم القيامة برجل عظيمٍ طويلٍ، فلا يَزِنُ عندَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضةٍ؛ اقرَءُوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنَا﴾ (¬١).
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن الصَّلْتِ، قال: ثنا ابن أبي الزِّنادِ، عن صالحٍ مولَى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "يُؤتَى بِالْأَكُولِ الشَّرُوبِ الطَّويل فيُوزَنُ، فلا يَزِنُ جَناحَ بَعوضةٍ". ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (¬٢).
القولُ في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)﴾.
يقول تعالى ذكره: أولئك ثوابُهم جهنَّمُ؛ بكُفرهم بالله، واتخاذهم آياتِ كتابِه، وحُجَجَ رسله سخريًّا، واستهزائهم برسله.
القول في تأويل قوله جلَّ ثناؤه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾.
يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا بالله ورسله (¬٣)، وأقروا بتوحيدِ اللهِ وما أنزَل من كتبِه، وعملوا بطاعته، كانت لهم بساتينُ الفردوسِ.