الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾. قال: بجدٍّ (¬١).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد مثله.
وقال ابن زيد في ذلك ما حدَّثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ (¬٢): أن يعمل بما أمره الله، ويُجانِبَ فيه ما نهاه الله.
قال أبو جعفرٍ ﵀: وقد بيَّنتُ معنى ذلك بشواهده فيما مضى من كتابِنا هذا في سورةِ "آل عمران"، فأغنَى ذلك عن إعادته في هذا الموضع (¬٣).
وقوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. يقول تعالى ذكره: وأعطيناه الفهمَ بكتابِ الله في حال صباه، قبل بلوغِه أسنانَ الرجالِ.
وقد حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيعٍ، قال: ثنا عبد الله بن المباركِ، قال: أخبرني معمر، ولم يذكره عن أحدٍ في هذه الآية: ﴿وَآتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾. قال: بلغني أن الصبيان قالوا ليحيى: اذهَبْ بنا نلعب. فقال: ما للَّعب خُلِقتُ. فأنزل الله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (¬٤).