سليمانَ، قال: سمعت الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. يقولُ: رحمةً من عندنا، لا يقدِرُ على أن يعطيَها أحدٌ غيرُنا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمةً من عندنا لزكريا؛ آتيناه الحكم صبيًّا، وفعلنا به الذي فعلنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قولَه: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. يقولُ: ورحمةً من عندنا [رحِم الله بها زكريا] (¬١) (¬٢).
وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفًا من عندنا عليه؛ فعلنا ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾. قال: تعطُّفًا من ربِّه عليه (¬٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
وقال آخرون: بل معنى الحنان المحبة. ووجهوا معنى الكلام إلى: ومحبةً من عندنا عليه (¬٤) فعلنا ذلك.