واشتاق، ثم يقالُ: تحنَّنَ فلانٌ على فلانٍ. إذا وُصِف بالتعطُّفِ عليه والرقة به والرحمة له، كما قال الشاعر (¬١):
تحَنَّنْ علَيَّ هَدَاكَ المَلِيكُ … فإِنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مَقالا
بمعنى: تعطَّف عليَّ. فالحنانُ مصدرٌ من قول القائل: حنَّ فلانٌ على فلانٍ. يقال منه: حنَنْتُ عليه، فأنا أحِنُّ عليه حنينا وحنانًا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجلِ: حَنَّتُه. لتَحَنُّنِه عليها وتعطُّفِه، كما قال الراجز (¬٢):
ولَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُ
ولَمْ تَضِرْنِي حَنَّةٌ وَبَيْتُ
وقوله: ﴿وَزَكَاةً﴾. يقول تعالى ذكرُه: وآتَيْنا يحيى الحكم صبيًّا، ﴿وَزَكَاةً﴾. وهو الطهارة من الذنوبِ، واستعمالُ بدنه في طاعة ربِّه، فالزكاةُ عطفٌ على الحكم من قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ﴾.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَزَكَاةً﴾. قال: الزكاةُ: العمل الصالح (¬٣).