قال ابن جريج: وقال ابن عباسٍ: ألجأها المخاضُ إلى جذع النخلةِ.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدى: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾. [يقولُ: ألجأَها المخاضُ إلى جذع النخلةِ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قولَه: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ (¬٢). قال: اضْطَرَّها إلى جذع النخلة (¬٣).
واختلفوا في أي المكان الذى انتبذت مريمُ بعيسى لوضعه وأجاءَها (¬٤) إليه المخاضُ؛ فقال بعضُهم: كان ذلك في أدانى (¬٥) أرض مصر، وآخر أرض الشام، وذلك أنها هربت من قومها لما حمَلتْ، فتوجهت نحو مصر هاربةً مِنهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمد بن سهلٍ، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثنى عبد الصمد بنُ مَعْقِلٍ، أنه سمع وهبَ بنَ مُنبِّه يقولُ: لما اشتملت مريم على الحملِ كان معها ذو (¬٦) قَرَابةٍ لها يُقالُ له: يوسفُ النَّجارُ. وكانا منطلقين إلى المسجد الذي عند جبلِ صِهْيَوْنَ (¬٧)، وكان ذلك المسجد يومئذٍ من أعظم مساجدهم، فكانت مريمُ