وخروجُها منه سواءٌ - قولُ الشاعرِ (¬١):
بوادٍ يمانٍ يُنبِتُ السِّدرَ صدرُه … وأسفلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِ
واختلفتِ القرأة في قراءة قوله: ﴿تُسَاقِطْ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرة والكوفة: (تَسَّاقَطْ)، بالتاءِ من (تَسَّاقطْ) وتشديد السينِ، بمعنى: تتساقطُ عليك النخلةُ رطبًا جنيًّا، ثم تُدغَمُ إحدى التاءين في الأُخرى فتُشدَّدُ، وكأن الذين قرءوا ذلك كذلك وجَّهوا معنى الكلام إلى: وهزِّى إليك بجذع النخلةِ تَسَّاقط النخلة عليك رطبًا جنيًّا (¬٢).
وقرأ ذلك بعضُ قرأةِ الكوفة: (تَساقَطْ) بالتاء وتخفيف السينِ، ووجَّهوا (¬٣) معنى الكلامِ، إلى مثْلِ ما وجَّهه (¬٤) إليه مشدِّدوها، غير أنهم خالفوهم في القراءة (¬٥).
ورُوى عن البراء بن عازبٍ أنه قرَأ ذلك: (يَسَّاقطْ) بالياءِ (¬٦).
حدَّثني بذلك أحمد بن يوسفَ، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن جرير بن حازمٍ، عن أبي إسحاقَ قال: سمعتُ البراء بن عازبٍ يقرؤه كذلك (¬٧).
وكأنه وجَّه معنى الكلامِ إلى: وهزِّى إليك بجذعِ النخلة (¬٨) يتساقَطِ الجذعُ عليك رطبًا جنيًّا.