وقولُه: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾. يقول القائل: أو آتاه الكتاب والوحى قبل أن يُخلق أو (¬١) في بطن أمه؟ فإنَّ معنى ذلك بخلاف ما يظُنُّ، وإِنما معناه: وقضَى يومَ قضى أمور خلقه لى (¬٢) أن يؤتينى الكتابَ.
كما حدَّثني بشرُ بنُ آدمَ، قال: ثنا الضحاك، [يعنى ابنَ مَخْلدٍ] (¬٣)، عن سفيان، عن سماكٍ، عن عكرمة قوله: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾. قال: قضَى أن يؤتينى الكتاب فيما قَضَى (¬٤).
حدَّثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: أخبرنا سفيان، عن سماكٍ، عن عكرمة فى قوله: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾. قال: القضاء.
حدَّثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماكٍ، عن عكرمة في قولِ اللهِ: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾. قال: قضى أن يؤتينى الكتاب (¬٥).
وقولُه: ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾. وقد بيَّنت معنى النبيِّ واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيه عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته (¬٦).
وكان مجاهدٌ يقولُ في معنى النبيِّ وحده ما حدَّثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ