كلُّ بَرٍّ وفاجرٍ، في القرآنِ أربعةُ أورادٍ: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾، ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾، ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾: يعنى البَرَّ والفاجرَ، ألم تسمَعْ إلى قولِ اللَّهِ لفرعونَ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾؟ قال: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾، فسَمَّى الوِرْدَ (¬١) في النارِ دُخُولًا، وليس بصادرٍ (¬٢).
حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ، قال: ثنا مروانُ بنُ معاويةَ، عن بَكَّارِ بن أبى مروانَ، عن خالدِ بن مَعْدانَ، قال: قال أهلُ الجنةِ بعدَ ما دَخَلوا الجنةَ: ألم يَعِدْنا ربُّنا الورودَ على النارِ؟ قال: قد مَرَرْتُم عليها وهى خامدةٌ (¬٣). قال ابن عرفةَ، قال: مروانُ، قال بَكَّارُ بنُ أبى مروانَ، أو قال: جَامدةٌ (¬٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا مرحومُ بنُ عبد العزيزِ، قال: ثنى أبو عمرانَ