فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]. ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠] يَعْنى قولَه: ? ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (¬١).
قال: ثنا هُشيمٌ، قال: أخبَرنا مُغِيرةُ، عن إبراهيمَ فى قولِه: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾. قال: هى رخصةٌ، فإن شاءَ أكَل، وإِن شاءَ لم يَأْكُلْ (¬٢).
قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حجاجٌ، عن عطاءٍ فى قولِه: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾. قال: هى رخصةٌ، فإن شاء أكَلَها، وإن شاء لم يَأْكُلْ.
حدَّثنى علىُّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا زيدٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن حُصينٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾. قال: إنما هي رخصةٌ (¬٣).
وقولُه: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير﴾. يقولُ: وأَطْعِموا مما تَذْبَحون أو تَنْحَرون هنالك، مِن بهيمةِ الأنعامِ، مِن هَدْيِكم وبُدْنِكم، البائسَ، وهو الذى به ضُرُّ الجوعِ والزَّمانَةِ (¬٤) والحاجةِ، والفقيرَ الذى لا شيءَ له.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ