اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾. لولا دفاعُ الله بأصحاب محمدٍ عن التابعين (¬١) ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ﴾ (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لولا أن اللهَ يَدْفَعُ بَمَن أُوجَب قَبول شهادتِه في الحقوقِ تكونُ لبعض الناس على بعضٍ، عمن لا يجوز قبولُ شهادته [وغيره] (¬٣)، فأحْيا بذلك (¬٤) مال هذا، وتوفَّى بسبب ذلك (¬٥) هذا إراقة دمِ هذا، وتَرَكوا المَظالمَ من أجله، لتظالمَ الناسُ فهُدِّمَت صَوامعُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، [قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ] (¬٣)، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾. يقولُ: دَفْعُ بعضهم بعضًا في الشهادة و (¬٦) فى الحقِّ، وفيما يكونُ من قبَل هذا، يقولُ: لولاهم لأُهْلكتْ هذه الصوامعُ وما ذُكِرَ معها (¬٧).
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكرُه أخبرَ أنه لولا دِفاعُه الناسَ بعضَهم ببعضٍ، لهُدِّمَ ما ذُكر مِن دَفْعِه تعالى ذكرُه بعضهم ببعضٍ،