شعيبٍ (¬١)، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تجوزُ شَهادَةُ محدودٍ في الإسلام" (¬٢).
حدَّثنا ابن عبدُ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾. قال: كان يقولُ (¬٣): لا تُقبَلُ شهادةُ القاذفِ أبدًا، إنما توبتُه فيما بينَه وبينَ اللهِ. وكان شريحٌ يقولُ: لا تُقبَلُ شهادتُه (¬٤).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، [عن معاويةَ بن صالحٍ] (¬٥)، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾. ثم قال: فمَن تاب وأصلَح فشهادتُه في كتابِ اللهِ تُقبَلُ (¬٦).
والصوابُ من القولِ في ذلك عندَنا أن الاستثناءَ من المعنييْن جميعًا؛ أعنى من (¬٧) قولِه: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾. ومن قوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وذلك أنه لا خلافَ بينَ الجميعِ أن ذلك كذلك إذا لم يُحدَّ في القذفِ حتى تاب: