عندَ رسولِ اللهِ ﷺ قيل لها، فكذَبت. فقال رسولُ اللهِ: "إن الله يعلَمُ أن أحدَ كما كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ؟ ". فقال هلالٌ: [يا رسولَ اللهِ] (¬١)، بأبي وأمِّي، لقد صدَقتُ، وما قلتُ إلا حقًّا. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "لاعِنُوا بينهما". قيل لهلالٍ، يا هلالُ، اشهدْ. فشهِد أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لمن الصادقين. فقيل له [عندَ الخامسةِ] (¬١): يا هلالُ، اتقِ الله، فإن عذابَ اللهِ أشدُّ من عذابِ الناسِ، وإنها الموجبةُ التي توجِبُ عليك العذابَ. فقال هلالٌ: والله لا يعذِّبُنى اللهُ (¬٢) عليها، كما لم يَجلدْني عليها رسولُ اللهِ ﷺ. فشهِد الخامسةَ: أن لعنةَ اللهِ عليه إن كان من الكاذبين. ثم قيل لها: اشهدى. فشهِدت أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لمن الكاذبين. فقيل لها عندَ الخامسةِ: اتقى الله، فإن عذابَ اللهِ أَشدُّ من عذابِ الناسِ، وإن هذه الموجبةُ التي تُوجبُ عليك العذابَ. فتلكَّأت ساعةً، ثم قالت: واللهِ لا أفضَحُ قومى. فشهِدت الخامسةَ: أن غَضَبَ اللَّهِ عليها إن كان من الصادقين. ففرَّق بينَهما رسولُ اللهِ ﷺ، وقضَى أن الولدَ لها، ولا يُدعَى لأبٍ، ولا يُرمَى ولدُها (¬٣).
حدَّثني أحمدُ بنُ محمدٍ الطُّوسيُّ، قال: ثنا أبو أحمدَ الحسينُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا قذَف