خُتِم على الأفواهِ.
وقد حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرنا عمرٌو، عن (¬١) درَّاجٍ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: "إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيامَةِ عُرِّفَ الكافِرُ بِعَمَلِهِ، فَجَحَد وخاصَمَ، فيقالُ له، هؤلاءِ جيرانُك يَشْهَدون عليك. فيقولُ: كذَبوا. فيقولُ: أهْلُكَ وعَشِيرَتُك. فيقولُ كَذَبوا. فيقولُ: أتَحْلِفون؟ فيَحْلِفون، ثُمَّ يُصْمِتُهمُ اللَّهُ، وتَشْهَدُ ألسِنَتُهم، ثُمَّ يُدْخِلُهم (¬٢) النَّارَ" (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: يومَ تَشْهَدُ عليهم ألسِنَتُهم وأيديهم وأرجلُهم بما كانوا يعملون، و (¬٤) يُوَفِّيهم اللهُ حسابَهم وجزاءَهم الحقَّ على أعمالِهم.
والدِّينُ في هذا الموضعِ الحسابُ والجزاءُ.
كما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾. يقولُ: حسابَهم (¬٥).
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿الْحَقَّ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ: