أَكْثَفَ (¬١) مُرُوطِهن، فاخْتَمَرْن به (¬٢).
وقولُه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا يُبْدِين زينتَهنَّ التي هي غيرُ ظاهرةٍ، بل الخفيةُ منها؛ وذلك الخَلْخالُ والقُرْطُ والدُّمْلُجُ (¬٣)، وما أُمِرَت بتغطيتِه بخمارِها مِن فوقِ الجَيْبِ، وما وراءَ ما أُبِيح لها كشفُه وإبرازُه في الصلاةِ وللأجْنَبِيّين مِن الناسِ، والذراعين إلى فوقِ ذلك - إلا لبعولتِهن.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن طلحةَ بن مُصَرِّفٍ، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾. قال: هذه ما فوقَ الذراعِ (¬٤).
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن منصورٍ، قال: سمِعْتُ رجلًا يُحَدِّثُ عن طلحةَ، عن إبراهيمَ، قال في هذه الآيةِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾. قال: ما فوقَ الجَيْبِ. قال شعبةُ: كتَب به منصورٌ إليَّ، وقرأْتُه عليه.