القبلتين جميعًا (¬١).
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبَرنا أبو مسعودٍ الجُرَيْرِيُّ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سعيدٍ مولى أبى أَسِيدٍ، قال: كاتَبنى أبو أَسِيدٍ على ثنتى عشرةَ مائةً، فجئتُه بها، فأخَذ منها ألفًا، وردَّ عليَّ مائتين (¬٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا هارونُ بن المغيرةِ، عن عنبسةَ، عن سالمٍ الأفطسِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: كان ابن عمرَ إذا كاتَب مكاتَبَه، لم يضعْ عنه شيئًا من أوَّلِ نجومه؛ مخافَة أن يعجِزَ فيَرجِعَ إليه صدقتَه، ولكنَّه إذا كان في آخرِ مكاتبِته، وضَع عنه ما أحبَّ (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني مَخْرَمةُ، عن أبيه، عن نافعٍ، قال: كاتَبَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ غلامًا له يقالُ له: شرفا. على خمسةٍ وثلاثينَ ألفَ درهمٍ، فوضَعَ من آخرِ كتابتِه خمسةَ آلافٍ، ولم يذكُرْ نافعٌ أنَّه أعطاه شيئًا غيرَ الذي وضَعَ له (¬٤).
قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال مالكٌ: سمِعتُ بعضَ أهلِ العلمِ يقولُ: إِنَّ ذلك أن يُكاتبَ الرجلُ غلامَه، ثم يضَعَ عنه من آخر كتابته شيئًا مسمًّى. قال مالكٌ: وذلك أحسنُ ما سمِعتُ، وعلى ذلك أهلُ العلمِ وعملُ الناسِ عندَنا (¬٥).