حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾. يقولُ: الأرضِ المستويةِ (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ إلى قولِه: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. قال: هو مَثَلٌ ضرَبه اللهُ لرجلٍ عطِش فاشْتَدَّ عطشُه، فرأى سرابًا، فحسِبه ماءً، فطلَبه وظنَّ أنه قد قدَر عليه، حتى أتاه، فلمَّا أتاه لم يَجِدْه شيئًا، وقُبِض عندَ ذلك. يقولُ: الكافرُ كذلك، يَحْسَبُ أن عملَه مُغْنٍ عنه، أو نافعُه شيئًا، ولا يكونُ آمِنًا (¬٢) على شيءٍ حتى يَأتِيَه الموتُ، فإذا أتاه الموتُ لم يَجِدْ عملَه أغْنَى عنه شيئًا، ولم يَنْفَعْه إلا كما نفَع العطشانَ المُشْتَدَّ إلى السرابِ (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقَاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾. قال: بقاعٍ مِن الأرضِ، والسرابُ عمَلُه. زاد الحارثُ في حديثِه عن الحسنِ: والسرابُ عملُ الكافرِ، ﴿إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾، إتيانُه إياه: موتُه وفراقُه الدنيا. ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ﴾ عندَ فراقِه الدنيا، ﴿فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ (¬٤).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾. قال: بِقِيعةٍ مِن الأرضِ، ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾: هو مثلٌ