وقولُه: ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾. يقولُ: فيُعذِّبُ بذلك الذي يُنَزِّلُ مِن السماءِ مِن جبالٍ فيها مِن بَرَدٍ - مَن يَشَاءُ فَيُهْلِكُه، أو يُهْلِكُ بِهِ زُرُوعَه ومالَه، ﴿وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ مِن خلقِه. يعنى: عن زُرُوعِهم وأموالِهم.
وقولُه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾. يقولُ: يكادُ شدةُ ضوءِ بَرْقِ هذا السحابِ يَذْهَبُ بأَبصارِ مَن لاقَى بصرَه. و "السَّنَا"، مقصورٌ، وهو ضوءُ البرقِ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾. قال: ضَوْءُ بَرْقِه (¬١).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾. يقولُ: لَمَعانُ البرقِ يَذهبُ بالأبصارِ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾. قال: سَنَاه ضَوءُه (¬٣)، يذهبُ بالأبصارِ.
وقرأت قرأةُ الأمصارِ: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ﴾ بفتحِ الياءِ مِن ﴿يَذْهَبُ﴾ سوى أبي جعفرٍ القارئَ، فإنه قرأَه بضمِّ الياءِ: (يُذْهِبُ بالأَبصارِ) (¬٤).