قال عطاءٌ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾. قال: واجبٌ على الناسِ أجمعين أن يَسْتأذِنوا إذا احْتَلَموا على مَن كان مِن الناسِ (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرني يونسُ، عن ابن شهابٍ، عن ابن المسيَّبِ، قال: يَسْتأْذِنُ الرجلُ على أمِّه. قال: إنما أُنزلت: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ في ذلك (¬٢).
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ﴾. يقولُ: هكذا يُبَيِّنُ اللهُ لكم (¬٣).
أحكامَه وشرائعَ دينِه، كما بَيَّنَ لكم أمرَ هؤلاء الأطفالِ في الاستئذانِ بعدَ البلوغِ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. يقولُ: واللَّهُ عليمٌ بما يُصْلِحُ خلقَه وغيرِ ذلك مِن الأشياءِ، حكيمٌ في تَدْبيرِه خلقَه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: واللَّواتى قد قَعَدْنَ عن الولدِ مِن الكِبَرِ مِن النساءِ، فلا يَحِضْنَ ولا يَلِدْنَ - واحِدتُهنَّ قاعدٌ - ﴿اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾. يقولُ: اللاتي قد يَئِسْنَ مِن البُعُولةِ، فلا يَطْمَعْنَ في الأزواجِ، ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. يقولُ: فليس عليهنَّ حَرَجٌ ولا إثمٌ ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾.