مجاهدٍ قولَه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾. قال: جَلابِيبَهُنَّ (¬١).
وقولُه: ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾. يقولُ: ليس عليهنَّ جناحٌ في وَضْعِ أَرْدِيتِهِنَّ إذا لم يُرِدْنَ بوضعِ ذلك عنهن أن يُبْدِينَ ما عليهنَّ مِن الزينةِ للرجالِ.
والتَّبَرُّجُ (¬٢) هو أن تُظْهِرَ المرأةُ مِن مَحاسنِها ما ينبَغِي لها أن تَسْتُرَه.
وقوله: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. يقولُ: [أن يَعْفُفُن] (¬٣) عن وَضْعِ جَلابيبِهنَّ وأَرْدِيتِهنَّ، فيُلْبِسْنَها، خيرٌ لهنَّ مِن أَن يَضَعْنَها.
وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. قال: أَن يَلْبِسْنَ جَلَابِيبَهن (¬٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مُغِيرةً، عن الشعبيِّ: ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. قال: تَرْكُ ذلك. يعنى تركَ وضعِ الثيابِ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَنْ