وقال آخرون: بل عُنِى بذلك منزلُ الرجلِ نفسه، أنه لا بأسَ عليه أن يأكُلَ منه (¬١).
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبَيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾. يعني: بيتَ أحدِهم، فإنه يَمْلِكُه، والعبيدُ منهم مما مَلَكوا (¬٢).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾: مما تَخْتَرِنُ (¬٣) يا بنَ آدمَ (¬٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾. قال: خزائنَ لأنفسِهم، ليست لغيرِهم (¬٥).
وأشبهُ الأقوالِ التي ذكَرنا في تأويلِ قولِه: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ إلى قولِه: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ القولُ الذي ذكَرنا عن الزهريِّ، عن عُبيدِ اللَّهِ بن عبدِ اللَّهِ، وذلك أن أظهرِ معاني قولِه: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ