على الأعمى، ولا على الأعرجِ، ولا على المريضِ، ولا عليكم أيُّها الناسُ، أن تأكُلوا مِن بيوتِ أنفسِكم، أو مِن بيوتِ آبائِكم، [أو مِن بيوتِ أمهاتِكم] (¬١)، أو مِن بيوتِ إخوانِكم، أو مِن بيوتِ أخواتِكم، أو مِن بيوتِ أعْمامِكم، أو مِن بيوتِ عَمَّاتِكم، أو مِن بيوتِ أخوالِكم، أو مِن بيوتِ خالاتِكم، أو مِن البيوتِ التي مَلَكْتُم مَفاتِحَها (¬٢)، أو مِن بيوتِ صديِقكم، إذا أذِنوا لكم في ذلك عندَ مَغِيبِهم ومَشْهَدِهِم.
والمفاتُحِ: الخزائنُ، واحِدُها: مِفْتَحٌ، إذا أُرِيدَ به المصدرُ، وإذا كان مِن المفاتيحِ التي (¬٣) يُفْتَحُ (¬٤) بها، فهى مِفْتَحٌ ومَفاتِحُ (¬٥). وهى ههنا على التأويلِ الذي اخْتَرناه جمعُ مِفْتَحٍ الذي يُفْتَحُ به.
وكان قتادةُ يتأوَّلُ في قولِه: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾. ما حدَّثنا به الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾: فلو أكَلْتَ مِن بيتِ صديقِك مِن غيرِ أمرِه، لم يَكُنْ بذلك بأسٌ. قال معمرٌ: قلتُ لقتادةَ: أَوَ (¬٦) لَا أشربُ مِن هذا الحُبِّ (¬٧)؟ قال: أنت لي (¬٨) صديقٌ (¬٩).