قال: كان النَّضْرُ بنُ الحارثِ بن كَلَدَةَ بن عَلْقَمَةَ بن عبدِ منافِ بن عبدِ الدارِ بن قُصيٍّ من شياطينِ قريشٍ، وكان يُؤذِى رسولَ اللهِ ﷺ، وينْصِبُ له العداوةَ، وكان قد قدِم الحِيرةَ، [وتعلَّم] (¬١) بها أحاديثَ ملوكِ فارسَ، وأحاديثَ رُسْتَمَ وإسفندياز (¬٢)، فكان رسولُ اللهِ ﷺ إذا جلَس مجْلِسًا فذكَّر باللهِ، وحذَّر (¬٣) قومَه ما أصاب مَن قبلَهم من الأممِ مِن نقمةِ اللهِ، خلفَه في مجلسِه إذا قام، ثم يقولُ: أنا واللهِ يا معشرَ قُريشٍ أحسنُ حديثًا منه، فهلمُّوا فأنا أُحدِّثُكم أحسنَ من حديثِه. ثم يُحدِّثُهم عن ملوكِ فارِسَ ورُسْتَمَ وإسفندياز، ثم يقولُ: ما (¬٤) محمدٌ أحسنَ حديثًا منى. قال: فأنزَل اللهُ (¬٤) ﵎ في النضرِ ثمانيَ آياتٍ من القرآنِ؛ [قولَ اللهِ] (¬٥): ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥، والمطففين: ١٣]. وكلَّ ما ذُكر فيه الأساطيرُ في القرآنِ (¬٦).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبي محمدٍ، عن سعيدٍ أو عِكرِمةَ، عن ابن عباسٍ نحوَه، إلا أنَّه جعَل قولَه: فأنزَل اللهُ في النضْرِ ثمانيَ آياتٍ، عن ابن إسحاقَ، عن الكلبيِّ، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ (¬٧).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: