حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾. يقولُ: هَلْكى (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾. يقولُ: هَلْكَى (¬٢).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الحسنِ: ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾. قال: هم الذين لا خيرَ فيهم (¬٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾. قال: يقولُ: ليس من الخيرِ (¬٤) شيءٌ. البورُ: الذي ليس فيه من الخيرِ شيءٌ.
واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾؛ فقرَأ ذلك عامَّةُ قرَأةِ الأمصارِ: ﴿نَتَّخِذَ﴾ بفتحِ النونِ، سوى الحسنِ ويزيدَ بن القَعْقاعِ، فإنَّهما قرَآه: (أنْ نُتَّخَذَ) بضمِّ النونِ (¬٥). فذهب الذين فتَحوها إلى المعنى الذي بيَّنَّاه في تأويلِه؛ مِن أنَّ الملائكةَ وعيسى ومَن عُبِد مِن دونِ اللهِ مِن المؤمنين هم الذين تبرَّءوا أنْ يكونَ كان لهم وليٌّ غيرُ اللهِ تعالى ذكرُه. وأما الذين