Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 17, halaman 436

  1. تفسير سورة الفرقان
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا (٢٥) الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا (٢٦)﴾.

فيقالُ: أصحابُ الجنةِ يومَ القيامةِ خيرٌ مستقرًّا في الجنةِ من أهلِ النارِ في الدنيا والآخرةِ، وأحسنُ منهم مقيلًا. وإذا كان ذلك معناه، وضَح (¬١) فسادُ قولِ مَن تَوَهَّم أن تفضيلَ أهلِ الجنةِ بقولِ اللهِ: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ على غيرِ الوجهِ المعروفِ مِن كلامِ الناسِ بينَهم (¬٢) في قولِهم: هذا خيرٌ من هذا، وهذا أحسنُ مِن هذا.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (٢٦)﴾.

اختلَف القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿تَشَقَّقُ﴾. فقرَأته عامَّةُ قرأةِ الحجازِ: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ) بتشديدِ الشينِ (¬٣)، بمعنى: تَتَشقَّقُ. فأدغموا إحدى التاءين في الشينِ، فشدَّدوها، كما قال: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ [الصافات: ٨].

وقرَأ ذلك عامَّةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ﴾ بتخفيفِ الشينِ، والاجتزاءِ بإحدى التاءين من الأُخرى (¬٤).

والقولُ في ذلك عندى أنهما قراءتانِ مستفيضتانِ في قَرَأةِ الأمصارِ بمعنًى واحدٍ، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ. وتأويلُ الكلامِ: ويومَ تشققُ السماءُ عن الغمامِ.

وقيل: إن ذلك غمامٌ أبيضُ، مثلُ الغمامِ الذي ظُلِّل على بني إسرائيلَ.

وجُعِلت الباءُ في قولِه: ﴿بِالْغَمَامِ﴾. مكانَ "عن"، كما تقولُ: رمَيت عن القوسِ، وبالقوسِ، وعلى القوسِ. بمعنى واحدٍ.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 17، ص 436 (SanadKitab #7798, hlm. urut 11855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.