قال: ثنى حجاجٌ، عن مباركِ بن فضالةَ، عن عليٍّ بن زيدِ بن جُدْعانَ، عن يوسفَ بن مهرانَ، أنه سمِع ابن عباسٍ يقولُ: إن هذه السماءَ إذا انشقَّت نزَل منها مِن الملائكةِ أكثرُ من الجنِّ والإنسِ، وهو يومُ التلاقِ، يومَ يَلْتَقِى أهل السماءِ وأَهلُ الأرضِ، فيقولُ أهلُ الأرضِ: جاء ربُّنا. فيقولون: لم يجِئْ وهو آتٍ. ثم تَتَشَقَّقُ السماءُ الثانيةُ،، ثم سماءٌ سماءٌ، على قدرِ ذلك من التضعيفِ، إلى السماءِ السابعةِ، فينزلُ منها مِن الملائكةِ أكثرُ مِن جميعِ مَن نزَل من السماواتِ ومن الجنِّ والإنسِ. قال: فتَنْزِلُ الملائكةُ الكَروبِيّون (¬١)، ثم يأتى ربُّنا ﵎ في حمَلةِ العرشِ الثمانيةِ، بينَ كعبِ كلِّ ملَكٍ (¬٢) وركبتِه مسيرةُ سبعين سنةً، وبينَ فَخِذِه ومنكبِه مسيرةُ سبعينَ سنةً. قال: وكلُّ ملَكٍ منهم لم يَتَأَمَّلْ وجهَ صاحبِه، وكلٌّ ملَكٍ منهم واضعٌ رأسَه بينَ ثدييه (¬٣)، يقولُ: سبحانَ الملكِ القدوسِ. وعلى رءوسِهم شيءٌ مبسوطٌ كأنه القَباءُ، والعرشُ فوق ذلك. ثم وقَف (¬٤).
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن هارونَ بن رئابٍ، عن شهرِ بن حوشبٍ، قال: حملةُ العرشِ ثمانيةٌ، فأربعةٌ منهم يقولون: سبحانَك اللهمَّ وبحمدِك، لك الحمدُ على حلمِك بعدَ علمِك، وأربعةٌ يقولون: سبحانك اللهمَّ وبحمدِك، لك الحمدُ على عفوكِ بعدَ قدرتِك (¬٥).