حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾: كما أُنزِلت التوراةُ على موسى؟ قال: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: كان القرآنُ يُنَزَّلُ عليه جوابًا لقولِهم؛ ليُعْلِمَ محمدًا أن الله مُجِيبٌ القومَ بما يقولون بالحقِّ (¬١).
ويعنى بقوله: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾: لنُصَحِّحَ به عزيمةَ قلِبك، ويقينَ نفسِك، ونشجِّعَك به.
وقوله: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. يقولُ: وشيئًا بعد شيءٍ علَّمناكَه، حتى تحفظتَه (¬٢). والترتيلُ في القراءةِ (¬٣) الترسُّلُ والتَّثَبُّتُ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا مُغيرةُ، عن إبراهيمَ في قوله: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: نزل متفرِّقًا (¬٤).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن الحسنِ في قوله: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: كان يَنْزِلُ آيةً وآيتين وآياتٍ، وكان (¬٥) يَنزِلُ (¬٦)