وعَنى بقولِه: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾: وأحسنَ مما جاءوا به مِن المثَلِ بيانًا وتفصيلًا.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. يقولُ: أحسن تفصيلًا (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. قال بيانًا (¬٢).
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. يقولُ: تفصيلًا (¬٣).
وقولُه: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: هؤلاء المشركون يا محمدُ، القائلون لك: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢]. ومَن كان على مثل الذي هم عليه منِ الكفرِ بالله، الذين يُحْشَرون يومَ القيامة على وجوهِهم إلى جهنَم، فيُسَاقون إلى جهنمَ - شرٌّ مستقرًّا في الدنيا والآخرةِ من أهلِ الجنةِ [في الجنةِ] (¬٤)، وأضلُّ منهم في الدنيا طريقًا.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويل.