وقال آخرون: هي بئرٌ كانت تُسَمَّى الرسَّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾. قال: هي بئرٌ كانت تُسَمَّى الرَّسَّ.
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عبيدُ اللهِ بنُ موسى، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾. قال: الرسُّ بئرٌ كان عليها قومٌ (¬١).
قال أبو جعفرٍ: والصوابُ من القولِ في ذلك قولُ من قال: هم قومٌ كانوا على بئرٍ. وذلك أن الرسَّ في كلامِ العربِ: كلُّ محفورٍ؛ مثلُ البئرِ والقبرِ، ونحوُ ذلك، ومنه قولُ الشاعرِ (¬٢):
سبَقْتُ إلى فَرَطٍ (¬٣) ناهِلٍ (¬٤) … تَنابِلةً (¬٥) يَحْفِرون الرِّساسا
يُريدُ أَنهم يَحْفِرون المعادنَ.
ولا أَعْلَمُ قومًا كانت لهم قصةٌ بسببِ حُفْرَةٍ، ذكَرَهم اللهُ في كتابِه، إلا