وقولُه: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. يقولُ: ولو شاء لجعَله دائمًا لا يزولُ، ممدودًا لا تُذْهِبُه الشمسُ ولا تَنْقُصُه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. يقولُ: دائمًا (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. قال: لا تُصِيبُه الشمسُ ولا يَزولُ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. قال: لا يزولُ.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. قال: دائمًا لا يَزولُ.
وقولُه: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ثم دَلَلْناكم أيُّها الناسُ بنسخِ الشمسِ إياه عندَ طلوعِها عليه، أنه خلْقٌ مِن خلقِ رَبِّكم، يُوجِدُه إذا شاء، ويُفْنِيه إذا أراد.