﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾. النفقةُ بالحقِّ (¬١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾. قال: القوامُ أن تُنْفِقوا في طاعةِ اللهِ، وتُمْسِكوا عن مَحارِم اللهِ (¬٢).
[قال: أخبَرنا ابن وهبٍ] (¬٣)، قال: أخبَرني إبراهيمُ بنُ نَشِيطٍ، عن عمرَ مولى غُفْرَةَ، قال: قلتُ له، ما القوامُ؟ قال: القَوامُ ألَّا تُنْفِق في غيرِ حقٍّ، ولا تُمْسِكَ عن حقٍّ هو عليك (¬٤).
والقوامُ في كلامِ العربِ، بفتحِ القافِ، هو الشيءُ يكون بينَ الشيئين، يقال للمرأةِ المعتدلةِ الخَلْقِ: إنها لحَسنةُ القَوامِ في اعتداِلها. كما قال الحُطَيْئةُ (¬٥):
طافَت أُمامةُ بالرُّكْبانِ آوِنةً … يا حُسْنَه (¬٦) مِن قَوامٍ ما (¬٧) ومُنْتَقَبَا (¬٨)
فأما إذا كُسِرَتْ القافُ فقيل: إنه قِوامُ أهله. فإنه يعنى به أَنَّ به يَقومُ أمرُهم وشأنُهم، وفيه لغاتٌ أُخَرُ، يقالُ منه: هو قِيامُ أهلِه [وقِيَمُ أهلِه، وقَيِّمُ] (¬٩). في معنى قِوامِهم. فمعنى الكلامِ: وكان إنفاقُهم بينَ الإسرافِ والإقتارِ قوامًا مُعتدلا، لا