أنْقِذوا (¬١) أنفسَكم من النار، يا فاطمةُ بنتَ محمدٍ، أَنْقِذى (¬٢) نفسَك مِن النارِ، إلَّا أن لكم رحمًا سأَبُلُّها (¬٣) ببِلالِها".
حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن زائدةَ، عن عبدِ الملكِ بنُ عُمَيرٍ، عن موسى بن طلحةَ، عن أبي هريرةَ، قال: لما نَزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. دَعا رسولُ اللهِ ﷺ قريشًا، فعَمَّ وخَصَّ، فقال: "يا معشرَ قريشٍ، اشْتَرُوا أنفسَكم مِن اللهِ، يا معشرَ بني كعبِ بن لُؤَيٍّ، يا معشرَ بني عبدِ مَنَافٍ، يا معشرَ بني هاشمٍ، يا معشرَ بني عبدِ المطلبِ - يقولُ لكُلِّهم - أنْقِذُوا (¬٤) أنفسَكم مِن النارِ، يا فاطمةُ بنتَ محمدٍ، أنْقِذى نفسَك مِن النارِ، فإني واللهِ ما أَمْلِكُ لكم مِن اللهِ شيئًا، إلَّا أن لكم رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلَالِها" (¬٥).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال: ثنا أبو عثمانَ، عن زُهَيرِ بن عمرٍو وقبِيصةَ بن مُخارقٍ، أنهما قالا: أنزَل اللهُ على نبيِّ اللهِ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾. فحُدِّثْنا عن نبيِّ اللهِ ﷺ، أنه عَلا صخرةً مِن جبلٍ، فَعَلا أَعْلَاها حَجَرًا، ثم قال: "يا آلَ عَبْدِ مَنَافَاهْ، يا صَبَاحَاهْ، إني نذيرٌ، إن مَثَلِى ومَثَلَكم مَثَلُ رجلٍ أتَى الجيشَ، فخَشِيَهم علَى