بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾.
كما حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾. يقولُ: قُدِّس (¬١).
واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقولِه: ﴿مَنْ فِي النَّارِ﴾؛ فقال بعضُهم: عنى ﷻ بذلك نفسَه، وهو الذي كان في النارِ، وكانت النارُ نُورَه تعالى ذِكرُه، في قولِ جماعةٍ من أهلِ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾: يعنى نفسَه. قال: كان نورُ ربِّ العالمين في الشجرةِ (¬٢).
حدَّثني إسماعيلُ بنُ الهيثمِ أبو العاليةِ العبديُّ، قال: ثنا أبو قُتيبةَ، عن ورقاءَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ في قولِ اللهِ: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾. قال: ناداه وهو في النارِ (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ (¬٤)، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. قال: هو النورُ (¬٥).