أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. قال: يعنى الملائكةَ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن الحسنِ مثلَه (¬٢).
وقال آخرون: هو موسى والملائكةُ.
حدَّثنا محمدُ بنُ سِنانٍ القزَّازُ، قال: ثنا مكِّيُّ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا موسى، عن محمدِ بن كعبٍ: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. قال: موسى النبيُّ والملائكةُ. ثم قال: يا مُوسَى، إنى أنا اللهُ الْعَزِيزُ الحَكيمُ (¬٣).
وقولُه: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. [يقولُ: وتنزيهًا للهِ ربِّ العالمين] (¬٤) مما يصفُه به الظالمون.
القول في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (١١)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه مخبرًا عن قيلِه لموسى: إنه أنا اللهُ العزيزُ في نقمتِه من أعدائِه، الحكيمُ في تدبيرِه في خلقِه.
والهاءُ التي في قولِه: ﴿إِنَّهُ﴾ هاءُ عمادٍ، وهو اسمٌ لا يظهرُ في قولِ بعضِ أهلِ العربيةِ (¬٥).