وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. قال: لم يرجِعْ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: لم يلتفِتْ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. قال: لم يرجِعْ (¬٣)، لما ألقَى العصا صارت حيةً، فرُعِب منها وجزِع، فقال اللهُ: ﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾. قال: فلم يرعوِ لذلك. قال: فقال اللهُ له: ﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾ [القصص: ٣١]. قال: فلم يقفْ أيضًا على شيءٍ من هذا حتى قال: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى﴾ [طه: ٢١]. قال: فالتفَت فإذا هي عصًا كما كانت، فرجَع فأخَذها، ثم قوِى بعدَ ذلك عليها (¬٤)، حتى صار يُرسلُها على فرعونَ ويأخُذُها (¬٥).