قولُ ابن عباسٍ الذي ذكرناه قبلُ، من أن معناه: طائعين؛ لأن المرأة لم تأتِ سليمان إذ أتته مسلمةً، وإنما أسلمت بعدَ مَقْدَمِها عليه، وبعد محاورة جرت بينهما ومساءلة (¬١).
وقوله: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مَّنَ الْجِنِّ﴾. يقول تعالى ذكره: قال رئيسٌ من الجنِّ، مارد قويٌّ. وللعرب فيه لغتان: عِفْرِيتٌ، وعِفرِيَةٌ؛ فمن قال: عِفْرِيَةٌ. جمعه عَفارِىَ، ومن قال: عِفْرِيتٌ. جمعه عَفَارِيتَ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهدٌ: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾. قال: ماردٌ من الجنِّ، ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ (¬٢).
حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة وغيره مثله.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن بعضِ أصحابه: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ﴾. قال: داهيةٌ (¬٣).
قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني وهب بن سليمانَ، عن