قوله: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾. قال: غَيِّروا (¬١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: فلما أتته ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾. قال: وتنكير العرش أنه زيد فيه ونقص (¬٢).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾. قال: غَيِّروه (¬٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ نحوه.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾. قال: مجلسها الذي تجلسُ فيه.
حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا معاذ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاك يقول في قوله: ﴿نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا﴾: أمرهم أن يزيدوا فيه وينقُصوا منه.
وقوله: ﴿نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي﴾. يقولُ: نَنْظُرْ أَتَعْقِلُ فَتُثْبِتَ عرشها أنه هو الذي لها؟ ﴿أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾. يقولُ: من الذين لا يعقلون، فلا تُثبتُ عرشها.
وقيل: إن سليمان إنما نكَّر لها عرشها وأمر بالصَّرْح أَن يُعْمَلَ لها؛ من أجل أنَّ