ذكر من قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾. يقولُ: مصائبكم (¬١).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ عن قتادة قوله: ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾: علمكم عندَ اللهِ (¬٢).
وقوله: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾. يقولُ: بل أنتم قوم تختبرون (¬٣)، يختبِرُكم ربُّكم إذ أرسلنى إليكم؛ أَتُطيعونه فتعملون بما أمركم به، فيجزيكم الجزيل من ثوابه، أم تعصُونه فتعملون (¬٤) بخلافه فيحِلَّ بكم عقابُه؟
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (٤٨) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٤٩)﴾.
يقول تعالى ذكره (¬٥): وكان في مدينة قوم (¬٦) صالحٍ، وهى حجر ثمود، تسعةُ أنفسٍ يُفْسِدون في الأرضِ ولا يُصْلِحون. وكان إفسادُهم في الأرضِ كُفرهم بالله ومعصيتهم إياه، وإنما خصَّ الله جلَّ ثناؤُه هؤلاء التسعة الرهط بالخبر عنهم أنهم