وقوله: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾. قال: ليُبَيِّتُنَّ (¬١) صالحًا، ثم يَفْتِكوا (¬٢) به.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق، قال: قال التسعةُ الذين عقروا الناقةَ: هلمَّ فلنَقْتُلْ صالحًا، فإن كان صادقًا - يعنى فيما وعدهم من العذابِ بعد الثلاثِ - عَجَّلْناه قبلَه، وإن كان كاذبًا، نكون قد ألحقناه بناقتِه. فأتوه ليلًا ليُبَيِّتوه في أهلِه، فدمغتهم (¬٣) الملائكةُ بالحجارة، فلما أبطَئوا (¬٤) على أصحابهم، أتوا منزِلَ صالحٍ، فوجدوهم مُشَدَّخين (¬٥) قد رُضِخوا (¬٦) بالحجارة (¬٧).
وقوله: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: [نقولُ لوليِّه: إنا لصادِقون] (¬٨) أنَّا ما شهدنا مَهْلِكَ أهلِه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: وغدَر هؤلاء التسعةُ الرهط الذين يُفسدون في الأرض بصالح، بمصيرهم (¬٩) إليه ليلًا ليقتلوه وأهله، وصالحٌ لا يَشْعُرُ بذلك، ﴿وَمَكَرْنَا