حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، [قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ] (¬١)، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ رافعٍ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرَظِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إن الله ﵎ لما فرَغ مِن السماواتِ والأرضِ خلق الصُّورَ، فأعْطاه مَلَكًا، فهو واضعُه على فِيه، شاخصٌ ببصرهِ إلى العرشِ يَنْتَظِرُ متى يُؤْمَرُ". قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وما الصُّورُ؟ قال: "قرنٌ". قال: قلتُ: فكيف هو؟ قال: "عظيمٌ، والذي نفسي بيدِه، إن عِظَمَ دائرةٍ فيه (¬٢) لكعرضِ السماواتِ والأرضِ، يَأْمُرُه فَيَنْفُخُ نفخةَ الفزعِ، فيَفْرَعُ أهلُ السماواتِ والأرضِ إلا منَ شاء اللهُ" (¬٣). ثم ذَكَر (¬٤) باقيَ الحديثِ نحو حديثِ أبي كُرَيْبٍ، عن المُحارِبيِّ، غيرَ أنه قال في حديثِه: "كالسفينةِ المُرْفَأةِ في البحرِ".
وقال آخرون: [بل معنى ذلك: ونُفِخ في صورِ الخلْقِ] (¬٥).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾. أي: في الخلْقِ (¬٦).
قولُه: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ يقولُ: ففزِع مَن في