بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. قال: له منها خيرٌ، فأما أن يكون له (¬١) خيرٌ من الإيمانِ فلا، ولكن منها (¬٢) خيرٌ: يُصِيبُ منها خيرًا (¬٣).
حدَّثنا سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. قال: ليس شيءٌ خيرًا من لا إلهَ إلا الله، ولكن له مِنها خيرٌ (¬٤).
وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾. قال: أعطَاه اللهُ بالواحدةِ عشرًا، فهذا خيرٌ منها (¬٥).
واختلفتِ القرآةُ في قراءةِ قولِه: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾. فقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ البصرةِ: (وَهُمْ مِن فَزَعِ يَوْمِئِذٍ آمَنُون) بإضافةِ (فَزَعِ) إلى "اليومِ" (¬٦). وقرَأ ذلك جماعةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: ﴿مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾. بتنوين ﴿فَزَعٍ﴾ (¬٧).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنّهما قراءتان مشهورتانِ في قرَأةِ الأمصارِ، متقاربَتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ، غيرَ أَنَّ الإِضافةَ أعجبُ