بمُرْضِعٍ بعد مُرضِعٍ، فلا يَقْبَلُ شيئًا منهن، فقالت لهم أختُه حينَ رأت مِن وَجْدِهم به، وحِرْصِهم عليه: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ (¬١).
ويعنى بقولِه: ﴿يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾: يَضْمَنونه لكم.
وقولُه: ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾. ذُكِر أنها أُخِذت فقيل: قد عَرَفْتِه؟ فقالت: إنما عَنَيتُ أنَّهم للملِكِ ناصِحون.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، قال: لما قالت أختُه: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾. أَخَذُوها وقالوا: إنكِ قد عَرَفتِ هذا الغلامَ، فدُلِّينا على أهلِه. فقالت: ما أَعْرِفُه، ولكني إنما قلتُ: هم للمَلِكِ ناصِحُون (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ قولَه: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾. قال: فعَلِقوها (¬٣) حينَ قالت: ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾. قالوا: قد عرَفتِه؟ قالت: إنَّما أردتُ: هم للمَلِكِ ناصحُون (¬٤).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾.
أي: لمنزِلتِه عندَكم، وحِرْصِكم على مَسرَّةِ الملكِ. قالوا: هاتِي (¬٥).