وقولُه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾. يقولُ: لعلكم تَتَسَخَّنون (¬١) بها من البَردِ. وكان في شتاءٍ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما أتَى موسى النارَ التي آنَس من جانبِ الطورِ، ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾. يعنى بالشاطئ الشَّطَّ. وهو جانبُ الوادى وعُدْوَتُه، والشاطئُ يُجْمَعُ شَواطئَ وشُطَانَ، والشَّطُّ الشُّطُوطَ. و "الأيمن" [من نعتِ] (¬٢) الشاطئ، عن يمينِ موسى.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾. قال ابن عمرو في حديثِه: عندَ الطورِ. وقال الحارثُ في حديثِه: من شاطئ الوادى الأيمنِ عندَ الطورِ، عن يمين موسى (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾. قال: شِقِّ الوادى عن