قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: (قالوا ساحِرَانِ تَظَاهَرَا) (¬١). بمعنى: أولم يكفروا بما أُوتى موسى مِن قبلُ، وقالوا له ولمحمدٍ ﷺ، في قولِ بعضِ المفسرين، وفي قولِ بعضِهم، لموسى وهارونَ ﵉، وفى قولِ بعضِهم، لعيسى ومحمدٍ: ساحِران تعاوَنا، وقرأته عامةُ قرأةِ الكوفةِ: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ (¬٢) بمعنى: وقالوا للتوراةِ والفرقانِ، في قولِ بعضِ أهلِ التأويلِ، وفى قولِ بعضِهم للإنجيلِ والفُرقانِ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك على قدرِ اختلافِ القرأةِ في قراءتِه.
ذكرُ مِن قال: عُنِى بالساحرَين اللذَين تظاهرا: محمدٌ وموسى صلى اللهُ عليهما
حدَّثنا سليمانُ بنُ محمدِ بن مَعْدِيكَرِبَ الرُّعينيُّ، قال: ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي حمزةَ، قال: سمِعتُ مسلمَ بنَ يسارٍ (¬٣) يحدثُ عن ابن عباسٍ في قولِ اللهِ: (ساحِران تَظاهَرا). قال: موسى ومحمدٌ (¬٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي حمزةَ جارِهم (¬٥)، قال: سمعتُ مسلمَ بنَ يسارٍ، قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن هذه الآيةِ: (ساحِرَانِ تظاهرا). قال: موسى ومحمدٌ.
حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ، عن أبي حمزةَ، عن