Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 18, halaman 279

  1. تفسير سورة القصص
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرءون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون (٥٤)﴾.

رَبِّنَا﴾. يعني: مِن عندِ ربِّنا نزَل، إنا كنا مِن قبل نزول هذا القرآنِ مسلمين. وذلك أنهم كانوا مؤمنين بما جاءتْ به الأنبياءُ قبلَ مجيءِ نبيِّنا محمدٍ ﷺ من الكتبِ، وفى كتبِهم صفةُ محمدٍ ونعتُه، فكانوا به وبمبعثِه وبكتابِه مصدِّقين قبلَ نزول القرآنِ، فلذلك قالوا: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين وَصَفتُ صِفَتَهم، يُؤْتَوْن ثوابَ عملِهم مرتَيْن بما صَبَروا.

واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "الصبرِ" الذي وعد اللهُ [عليه ما وعَد] (¬١)؛ فقال بعضُهم: وعَدَهم ما وعَد جلَّ ثناؤُه بصبرِهم على الكتابِ الأوَّلِ، واتِّباعِهم محمدًا ﷺ، وصبرِهم على ذلك. وذلك قولُ قتادةَ، وقد ذكرْناه قَبْلُ.

وقال آخرون: بل وعَدهم بصبرِهم بإيمانهم بمحمد ﷺ قَبْلَ أَن يُبْعَثَ، وباتِّباعهم إياه حينَ بُعِث. وذلك قولُ الضَّحَّاكِ بن مُزاحمٍ، وقد ذكرْناه أيضًا قبلُ، ومِمَّن وافق قتادةَ على قولِه عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ.

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾: على دينِ عيسى، فلمَّا جاء النبيُّ ﷺ أسْلَموا، فكان لهم أجرُهم مرتَيْن؛ بما صبروا أوَّلَ مرةٍ، ودخَلوا مع النبيِّ ﷺ في الإسلامِ (¬٢).

وقال قومٌ في ذلك بما حدَّثنا به ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: إن قومًا كانوا مشركين

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 18، ص 279 (SanadKitab #7798, hlm. urut 12377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.