تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. قال: لا تَنْسَ أن تُقَدِّمَ مِن دنياك لآخرتِك، فإنما تَجِدُ فى آخرتِك ما قدَّمتَ من (¬١) الدنيا فيما رزَقك اللهُ (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تَترُكْ أن تَطْلُبَ فيها حظَّك من الرزقِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. قال الحسنُ: ما أحلَّ اللهُ لك منها، فإن لك فيه غِنًى وكفايةً (¬٣).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ حميدٍ المَعْمَرِيُّ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. قال: طَلَبَ الحلالِ (¬٤).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا حفصٌ، عن أشعثَ، عن الحسنِ: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. قال: قدِّمِ الفضلَ، وأمسِكْ ما يُبلِّغُك (¬٥).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: الحلال فيها.
وقولُه: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. يقولُ: وأَحسِنْ فى الدنيا إنفاقَ مالِك الذى آتاكه اللهُ، فى وجوهِه وسُبُلِه، كما أحسَن اللهُ إليك، فوسَّع