حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: خمسٌ قد مضَين؛ الدُّخانُ، واللِّزامُ، والبَطْشةُ، والقَمَرُ، والرُّومُ (¬١).
حدَّثنا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، عن ابنِ مسعودٍ، قال: قد مضَى: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. قال: ذكَر غلَبَةَ فارس إياهم، وإدالةَ الرومِ على فارسَ، وفرِح المؤمنون بنصرِ الرومِ أهلِ الكتابِ على فارسَ من أهلِ الأوثانِ (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبى بكرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن عكرمةَ: أن الرومَ وفارسَ اقتتَلوا فى أدنى الأرضِ. قال: وأدنى الأرضِ يومَئذٍ أَذْرِعاتٌ (¬٣)، بها التقَوا فهُزِمت الرومُ، فبلَغ ذلك النبيَّ ﷺ وأصحابَه، وهم بمكةَ، فشقَّ ذلك عليهم، وكان النبيُّ ﷺ يكرهُ أن يَظهرَ الأمِّيون من المجوسِ على أهلِ الكتابِ من الرومِ، وفرِح الكفارُ بمكةَ وشمِتوا، فلَقُوا أصحابَ النبيِّ ﷺ، فقالوا: إنكم أهلُ كتابٍ، والنصارى أهلُ كتابٍ، ونحن أمِّيون، وقد ظهَر إخوانُنا من أهلِ